خواجه نصير الدين الطوسي

67

جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )

ومن الواضح أنّ مقصود المحقّق الطوسي من ذلك هو أن لا تضمحلّ وتتلاشى الحكمة العمليّة والمباحث الغنية التي جاء بها الفلاسفة السابقون ، جراء الاضطراب الذي سببه غزو المغول . مؤلّفات « 1 » الحكمة العمليّة للحكيم الطوسي اتّصفت روح المحقّق الطوسي بكونها روحا تمزج بين العقل والاستدلال ، بسبب كثرة ممارسته وأنسه بالفلسفة والرياضيّات . ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك في كتاباته ؛ بأن تشتمل تصانيفه على جهات استدلاليّة وفلسفيّة ورياضيّة . ولهذا

--> ( 1 ) - . يعدّ المترجم من بين الذين اشتهروا بكثرة التأليف والتصنيف في مختلف العلوم والفنون المعروفة في عصره ، كالتاريخ والعلوم والأدب والفقه والتفسير والأخبار والحكمة والفلسفة والمنطق والأخلاق والأدعية والأذكار والسياسة والهندسة والحساب والجبر والمقابلة والهيئة والنجوم الفلك وعلم التقويم وال - « زيج » وأحكام النجوم والأسطرلاب والموسيقي وبقيّة العلوم . مؤلّفاته مشهورة بسهولة العبارة والخلوّ من تعقيداتها والتهذيب وتنقيح المعاني وبعدها عن الحشو والزوائد الخالية من المعاني ، ممّا جعلها مورد رغبة الطلّاب وإقبال العلماء بنحو أصبحت تلك المؤلّفات من بين كتب الدراسة على امتداد قرون من الزمن . هذا ، وتناولها كثير من العلماء بالتعليق والتداول والشرح . وقد كانت مؤلّفاته باللغة العربيّة والفارسيّة ، كما ترجمت بعض رسائله العلميّة من العربيّة إلى الفارسيّة ، وبعض كتبه من الفارسيّة إلى العربيّة ، كما ترجّم قسم من مؤلّفاته إلى اللغات الأجنبيّة الأخرى . وقد تناولت تلك المؤلّفات علوم الرياضيّات والأجوبة على المسائل المطروحة ، وكذلك جملة من المقالات والمعالجات المختصرة إلى جانب ترجماته لكتب كثيرة . وقد قدم أكثر الباحثين في حياة المحقّق الطوسي قائمة بأسماء مؤلّفاته الكثيرة ، كالسيّد الأمين في : أعيان الشيعة ، وهو أنهاها إلى 186 عنواناً ، والأفنديّ الإصفهانيّ في : رياض العلماء ، والخوانساري في : روضات الجنّات ، وخيرالدين الزركلي في كتابه : الأعلام ، والشيخ عبداللّه نعمة في : فلاسفة الشيعة ، والأستاذ محمدتقي المدرّس الرضوي في كتابه : أحوال وآثار خواجة نصير الدين طوسي ، وغيرهم من المترجمين في أحوال الحكيم الطوسي ، وإليك بمراجعتها ونحن نكتفي بهم .